التسويق

أسوء الأخطاء التسويقية

2018-10-29

التسويق عملية أساسية لنجاح أي منتج أو أي خدمة مقدمة وحتى نجاح الشركات يعتمد بالغالب على نجاح الحملات التسويقية التي تقوم بها الشركة.هناك العديد من الأخطاء التي تقوم بها الشركات في حملاتها التسويقية والتي تكون عواقبها وخيمة وذلك ينطبق على الشركات المبتدئة والشركات الضخمة والعملاقة

التسويق ليس فن استنباط أساليب ذكية لتصريف ما تنتجه بل هو فن توليد أعلى قيمة للعملاء. فيليب كوتلر

يحدد عميد علم التسويق فيليب كوتلر عشرة أسباب رئيسية تعتبر أخطاء تسويقية جسيمة  في ممارسات التسويق المعاصر

  1. عدم تركيز وتوجه الشركات نحو التسويق واستهداف العملاء بشكل كاف
  2. عدم فهم واستيعاب المؤسسة لعملائها المستهدفين، من حيث الاحتياجات والتغيرات التي تنتابهم.
  3. عدم قيام الشركة بمتابعة ورصد أحوال منافسيها، وبذلك تتأخر عنهم، ولا تواكب أي تطورات تطرأ عليهم.
  4. سوء إدارة المؤسسة لعلاقاتها مع حملة أسهمها، إما بتجاهلهم تماما أو بالتركيز على متطلباتهم دون غيرهم.
  5. عدم تمكن الشركة من العثور على فرص جديدة ، أو التعرف عليها واقتناصها، كأي تطور تكنولوجي جديد، أو أية أسواق جديدة، أو حتى أي ثغرات أو فراغ تتركه شركة تركت السوق.
  6. قصور وأخطاء في إجراءات التخطيط التسويقي، كالفهم الخطأ للسوق أو آلياته.
  7. قصور في مجال سياسات الإنتاج أو خدمة العملاء، مما يهدر أية مجهودات تسويقية تقوم بها المؤسسة
  8. ضعف محاولات ومجهودات الشركة لتكوين الماركة وتوصيلها للعملاء.
  9. عدم تنظيم المؤسسة جيدا، بحيث ينعكس ذلك على مجهودات التسويق.
  10. عدم استغلال التطور التكنولوجي بشكل كاف، مما يساعد على تدهور ترتيب الشركة في قائمة الشركات الناجحة المواكبة للتطور والتي تحسن استغلاله لصالحها.

سنذكر لكم مجموعة من أسوأ المواقف التي يمكن أن تمرّ بها شركة في مجال الأعمال، لتصوغ عبارة تحذير لرواد الأعمال مفادها: كن أكثر حذرا في رصد الفرص التي أمامك، أو الفرص التي في يدك بالفعل، أو لحظة اتخاذ القرار.

  • شركة "فوكس القرن العشرين" 20 th century fox هي واحدة من أكبر إستوديوهات العالم على الإطلاق، والمسؤولة عن إنتاج وتوزيع مجموعة من أشهر وأكبر الأفلام العالمية اتخذت الإدارة التنفيـذية لشركة "فوكس القرن العشرين" العملاقة قرارا لا يمكن وصفه سوى بأنه قصير النظر جدا، قامت بتوقيع اتفاقيـة منح كافة الحقوق المتعلّقة بأفلام "حرب النجوم" (Star wars) الشهيرة -والتي لم تكن صدرت بعد- إلى جورج لوكاس مُبتكر السلسلة ومخرجها فقط مقابل 20 ألف دولار النتيجة أن قيمة الربح المتوقّع الذي حازه جورج لوكاس من وراء هذه الاتفاقية -العجيبة- تقدّر اليوم بأنها تجاوزت ثلاثة مليارات دولار على الأقل، الأمر الذي جعل هذا القرار نموذجا عالميا لمفهوم القرار الكارثي قصير النظر بين شركة عريقة هائلة وبين شخص واحد.
  • في عام 1876، كانت شركة "ويسترن يونيـون" تنتهج سياسة باحتكار كافة الشركات ومنتجات الاتصالات الجديدة بمجرد ظهـورها، وكان على رأسها التليغـراف الذي احتكـرته الشركة لفتـرة طويلة وأدرّ عليها أرباحا طائلة. في تلك الفتـرة، وصـل عرض جديد إلى شركة "ويسترن يونيـون" يتيح لها أن تقوم بشراء الحقوق الكاملة لاختراع جديد اسمه الهاتف مقابل 100 ألف دولار فقـط -ما يعـادل 2 مليون دولار حاليا-، لكن رئيس الشركة ويليام أورتن اعتبر أن فكـرة الاختراع الجديد شديدة السخافة، النتيجة أنه بعد مرور عدة سنوات أصبح الهاتف -الذي وصفه رئيس الويسترن يونيـون بأنه "لعبـة كهربائية عديمة الفائدة"- حجر أساس لتدشين صورة جديدة مختلفة كليا لحركة تطور البشرية كلها.حاولت ويسترن يونيون أن تصلح خطأها القاتل، وقضت سنوات طويلة تحاول أن تتحدّى اختراع جراهام بل أو تفاوضه من جديد، غير أن كل محاولاتها باءت بالفشل.

 

  • في عام 1985، كانت شركة "كوكا كولا" الشهيرة للمشروبات تحتفل بمرور 100 عام على تأسيسها باعتبارها رائدة سوق المشروبات الغازية في العالم، قررت في مئويتها الأولى من باب التجديد لنفسها، قامت بتغييـر علامتها التجارية من "كــوكا كولا" (Coca Cola) إلى "كوك" (Coke) كما قامت بتغيير وصفتها السرية لمشروباتها الغازية التي كانت هي الأساس لشهرتها و بعد تجارب عديدة أنفقت عليها ميزانيات كبيرة للتأكد أن الطعم والنكهـة الجديدة لمشروباتها أفضـل من النكهـة التقليدية.

 بعد قرابة ثلاثة أشهر فقط من إعلان "كوكا كولا" عن إستراتيجيتها المئوية الكبرى التي تشمل تغيير علامتها التجارية ووصفتها السرية، تراجعت الشركة بالكامل عن هذا القرار الخاطئ، وعادت مرة أخرى إلى وصفتها المعتادة وعلامتها التجارية التي استمرت على مدار 100 عام انصياعا لرغبة المستهلكين، وتم سحب كافة علب الـ "كوك" الجديدة من الأسواق.

الطريف أن الشركة كانت تتوقع أن المستهلكين سيحبّون نكهة الطعم الجديد للمشروب، حيث كانت كافة اختبارات التذوّق لدى المختبرين -مُختبري مذاق المشروب الجديد- إيجابية للغاية، وراهنت أن المشروب الجديد سيكتسح الأسواق ويعتبر نقلة جديدة في تاريخ الشركة.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات
اترك تعليقا
هل تحتاج مشروع ناجح؟
اطلب الان أو تواصل معنا